ابن أبي حاتم الرازي
473
كتاب العلل
النبيِّ ( ص ) قال : لَلرَّحِمُ سَاجِعًا ( 1 ) مِنَ اللهِ ؟ قَالَ أَبِي : لَيْسَ هُوَ ابنَ زيدِ بنِ ثَابِتٍ ، هذا ( 2 ) شاميٌّ ، وذاك ( 3 ) مَدَنِيٌّ ( 4 ) ؛ وَإِنَّمَا يُقَالُ : « ابنُ خَارِجة » فَقَطْ . 2122 - وسألتُ أَبِي وسُئِلَ أَبُو زرعةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرازي ( 5 ) ، عن عبد الله ابن دِينَارٍ ، عَنْ بُشَيرِ بنِ يَسَار ( 6 ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ الله ( ص ) : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي ، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي ؟
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والساجعُ : هو الذي يجعلُ لكلامه فواصلَ كقوافي الشِّعر ، وجاء في الحديث أن الرحم تَقُولُ : « اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَني ، واقطَع من قَطعني » ، لكنَّ هذا ليس بظاهر والله أعلم . والذي يبدو : أن « ساجعًا » مصحَّفة عن « شاجنًا » أو « شُجْنة » ، وقد تقدم في المسألة رقم ( 2118 ) ، وفي المسألة التالية لمسألتنا بلفظ : « الرحم شُجنة من الرحمن » ؛ بمعنى القرابة المشتبكة ، والله أعلم . ولعل النصب في « ساجعًا » ؛ لكونه حالاً سَدَّ مَسَدَّ الخبر ، انظر التعليق على المسألة رقم ( 827 ) . ( 2 ) قوله : « هذا » سقط من ( ك ) . ( 3 ) في ( ك ) : « وذلك » . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « مديني » ، والقياس ما أثبتناه في النسبة إلى ما كان على وزن « فَعِيلة » و « فُعَيلة » ، لكن يجوز أيضًا أن يقال : « فَعِيليّ » « فُعَيْليّ » بإثبات الياء ، لكنَّه قليل . وانظر : " كتاب سيبويه " ( 3 / 339 ) ، وكتب التصريف ( باب النسب ) . ( 5 ) هو : عيسى بن أبي عيسى - واسم أبي عيسى : عبد الله - ابن ماهان ، وروايته أخرجها الطبراني في " الأوسط " ( 3321 و 9317 ) ، وابن بطة في " الإبانة " ( 270 / الرد على الجهمية ) . قال الطبراني في الموضع الأول : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عبد الله بن دينار إلا أبو جعفر الرازي ، ولا رواه عن أبي جعفر إلا آدم وأبو النضر هاشم بن القاسم » . وقال في الموضع الثاني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عبد الله بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يسار ، إلا أبو جعفر الرازي ، ورواه ورقاء عن عبد الله بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يسار ، عن أبي هريرة » . ( 6 ) في ( ش ) : « بشار » بدل : « يسار » .